صاحب محمد حسين نصار

103

الأجل في الفقه الاسلامي

كانت المدّة دورة زراعية سنوية » « 1 » . المسألة الخامسة : مدّة المساقاة المحدّدة بالعرف المساقاة : هي معاملة على أُصول ثابتة بحصة من ثمرتها « 2 » . ويجوز للطرفين - المالك والمساقي - الاتّفاق على أيّة مدّة معقولة يجري العرف على التعامل عليها في المساقاة ، وتحتسب هذه المدّة بدورات نضج المحصول وقطعه - الجذاذ - لأنّ انقضاء السنين في المساقاة هو بالجذّ ، لا بالتحديد المعيّن بالمدّة المضبوطة ؛ لأنّه يتبع الأحوال والأعراف المختلفة ، ومهما كانت مدّة المساقاة فيجب أن تكون السنة الأخيرة مؤقّتة بالجذاذ ، أي بالتقاط الثمر من الأشجار ، سواء تقدّم الجذاذ أم تأخر فقد ذهب قسم من فقهاء المذاهب الإسلامية إلى إمكان تحديد المدّة بالعرف المعمول به ، إذا لم تكن المدّة المحدّدة بالنصّ والاتّفاق ، فقد أجاز الحنفية « 3 » ، استحساناً والحنابلة « 4 » والظاهرية « 5 » ذلك ، بينما اشترط الفقهاء الآخرون معلومية المدّة وضبطها ؛ خوفاً من أن تؤدّي إلى الجهالة والغرر في حالة عدم تعيينها ، وهم الشافعية « 6 » والمالكية « 7 » والإمامية « 8 » وقسم من الحنابلة « 9 » والحنفية « 10 » ، وبه أخذ

--> ( 1 ) . القانون المدني العراقي : المادّة ( 807 ) . ( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 154 . ( 3 ) . بدائع الصنائع 6 : 186 . ( 4 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 5 : 333 . ( 5 ) . المحلّى بالآثار 8 : 224 . ( 6 ) . الأم 3 : 69 . ( 7 ) . الشرح الكبير المطبوع على حاشية الدسوقي 3 : 544 . ( 8 ) . الروضة البهية 4 : 313 . ( 9 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 5 : 333 . ( 10 ) . بدائع الصنائع 6 : 186 .